الشيخ محمد تقي التستري
382
قاموس الرجال
القاسم الجعفري قال : عرضت على أبي محمّد صاحب العسكر ( عليه السلام ) كتاب " يوم وليلة " ليونس فقال لي : تصنيف من هذا ؟ فقلت : تصنيف يونس مولى آل يقطين ، فقال : أعطاه الله بكلّ حرف نوراً يوم القيامة . ومنه يمكن استظهار كون " أبي الحسن " في الأوّل أيضاً محرّف " أبي محمّد " وإن أمكن أن يقال : إنّ أبا هاشم كان عرض كتاب يونس عليهما ( عليهما السلام ) بل وعلى الجواد ( عليه السلام ) فروى الكشّي في خبر آخر عرضه عليه ( عليه السلام ) أيضاً . وبعد كون " حمّاد بن عبد الله بن أُسيد الهروي " محرّف " عبد الله بن جعفر الحميري " يكون أوّل السند ( 1 ) ويكون قوله قبله : " وروى عن أبي بصير " كلاماً مستقلاّ ، والمراد به " أنّ يونس روى عن أبي بصير المعروف " وهو يحيى بن أبي القاسم الأسدي . ويشهد لروايته عنه خبر ميراث ذوي أرحام الكافي ( 2 ) وخبر ولادة التهذيب ( 3 ) ونفاسه ( 4 ) ويصير معنى الكلام أنّ الفضل قال : إنّ يونس روى عن أبي بصير ، لأنّ أبا بصير عاش بعد الصادق ( عليه السلام ) سنتين حتّى أدركه يونس ، بخلاف عبيد الله الحلبي ومحمّد الحلبي اللّذين ماتا في حياته ( عليه السلام ) فلم يدركهما يونس ، ولذا نقل عن نصر ابن الصباح أنّ يونس لم يرو عن عبيد الله ومحمّد . والظاهر أنّ القهبائي أيضاً فهم ما قلنا فلم يقل شيئاً كما قال في الأوّل ، مع أنّه ملتزم بالتنبيه على مثله . وحينئذ ، لا وجود لحمّاد بن عبد الله في المكنّين بأبي بصير ، لأنّ مستنده الخبران وقد عرفت ما فيهما . ولو أُغمض عن جميع ذلك وسلّم وجوده فلا ضير ، لخروجه من مصاديق أبي بصير روى عنهم ( عليهم السلام ) مع أنّه لا يضرّ مطلقاً ، لما ندلّل عليه من انصراف أبي بصير المطلق إلى يحيى .
--> ( 1 ) كذا ، وفي العبارة إغلاق . ( 2 ) الكافي : 7 / 119 . ( 3 ) التهذيب : 7 / 441 . ( 4 ) التهذيب : 1 / 380 .